حميد بن زنجوية

433

كتاب الأموال

بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 72 وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ « 1 » ، إلى آخر السورة . قال : قال ابن عباس : ترك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم النّاس يوم توفّي على أربع منازل : مؤمن مهاجر ، وأنصاريّ ، وأعرابيّ لم يهاجر ، إذا استنصره النبيّ نصره ، وإن تركه فهو إذنه . وإن استنصر « 2 » النبيّ كان عليه أن ينصرهم . قال : فذلك قوله : وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ . قال : والرابعة التابعون بإحسان ، عن ابن عبّاس . قال ابن جريج : إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ ، يقول : إن لا تتعاونوا وتناصروا في الدّين تكن فتنة في الأرض وفساد كبير « 3 » . ( 819 ) قال أبو عبيد : فهذا حقّهم في النّصر على العدوّ . وأمّا الجائحة والفتق ، فذكر حديث بهز : حدثنا حميد ثنا عبد اللّه بن بكر أنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه معاوية بن حيدة القشيريّ ، قال : قلت : يا رسول اللّه ، إنّا قوم نتساءل أموالنا بيننا . قال : « يسأل الرّجل في الجائحة والفتق ، ليصلح به بين قومه ، فإذا بلغ أو كرب « 4 » استعفّ » « 5 » .

--> ( 1 ) سورة الأنفال : 72 ، 73 . ( 2 ) هكذا هنا وعند أبي عبيد ( استنصروا ) . ( 3 ) من أول الفقرة إلى آخرها موجود عند أبي عبيد 291 - 292 . وأخرج الطبري في تفسيره 14 : 83 قول ابن عباس المذكور . أخرجه من طريق الحجّاج عن ابن جريج قال : قال ابن عباس . وهذا الإسناد ضعيف لأجل تدليس ابن جريج - كما تقدم - ثم إنّه لم يدرك ابن عبّاس . ولد ابن جريج سنة 80 كما في ت ت 6 : 405 . ومات ابن عباس سنة 68 كما في التقريب 1 : 425 . ( 4 ) قال أبو عبيد في غريب الحديث 2 : 60 بعد أن ذكر الحديث : ( استغنى أو كرب ، يقول : دنا من ذلك وقرب منه . وكلّ ما كان قريب فهو كارب ) . ( 5 ) أخرجه ابن زنجويه برقم 657 من وجه آخر عن بهز به مثله . وأخرجه حم 5 : 3 ، 5 ، وهذا الإسناد حسن لأجل بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة ، فإنه ( صدوق ) كما في التقريب 1 : 109 . وأبوه حكيم : وثقة العجلي وابن حبّان . وقال النسائي : ليس به بأس . ذكر ذلك الحافظ في ت ت 2 : 451 . ومعاوية بن حيدة صحابي ، نزل البصرة ومات بخراسان . انظر الإصابة 3 : 412 . -